لقاء مع سيدنا الحاج محمد الكبير البعقيلي رضي الله عنه يحث فيها الإخوان على التحابب والتصافي في شهر شعبان

https://zaouiatijania-tn.com/wp-content/uploads/2017/05/KalimatouSidiMohamedElKabirChaaben.mp3

 

بسم الله الرحمن الرحيم وصلّى الله على سيّدنا محمّدا وعلى آله وصحابته أجمعين ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم،

جلسة مع سيدي محمد الكبير البعقيلي مع إخواننا بالمغرب بمناسبة حلول شهر شعبان المبارك.

شهر شعبان. نحن ألان في شهر شعبان

اقتربنا من شهر رمضان. إن شاء الله. نسأل الله أن يبلغنا إياه كي نصومه ونحن في أمان واطمأن ونحن في عبادة. شهر عظيم قال فيه صلى الله عليه وسلم “شهر شعبان شهري”

كان يكثر فيه الصيام ويكثر فيه الصدقات وكان ينفق فيه الكثير. والنفقات أكثر وأكثر ما تكون في شهر شعبان كالريح المرسلة. الريح المرسلة هي التي لا تتوقف. الريح المرسلة هي التي لا تتوقف. وهذا يدل على انه فيه خيرات وبركات وتكثر فيه الحسنات وتمحى فيه السيئات.والعمل فيه مضاعف ونتسابق إلى الخيرات فيه. وهو شهر مبارك سيما وهو شهره صلى الله عليه وسلم اسماه شهري. جعلنا الله تبارك وتعالى من أمته وشرفنا للانتساب إليه. كذلك وجب علينا أن نكون في المستوى اللائق برسول الله صلى الله عليه وسلم وبأدبه وبدينه وبحيائه وبرفقه وبلطفه وبعمله الدائم المستمر الذي لا يفتر كله. لا لنفسه ولكن لامته .

لا لنفسه ولكن لامته لأنه اجتباه واصطفاه وهداه إلى الصراط المستقيم. وأقام مكانته ورفع منزلته وعلمه من لدنه علما وأحاطه بعنايته واجتباه واصطفاه. فهو أقرب المقربين إلى الله واعبد العابدين.هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأعلم العلماء. نتأثر به في عمله بأقواله بأدبه في كرمه في إنفاقه في كل شيء حتى نكون من أمته حقا.

إن هذه الأيام وهذه الشهور ما جعلها الله تبارك وتعالى إلا لنتغير من حال إلى حال ومن وصف إلى وصف ومن عمل إلى عمل ومن حسن إلى أحسن. وهكذا نسير دائما في طريقنا وطريق الله تبارك وتعالى ونتقرب إليه وهذه النعم الذي هو جعلها الله تبارك وتعالى. حيث جعل لكل وقت ولكل زمن وقت فاضل ووقت مفضول.

وكلها عبادة لله تبارك وتعالى نعبده ولا نشرك به شيئا ونعمل متأدبين بأدبه وعالمين بعلمه عابدين بعبادته ونسير على هديه وعلى سنته وعلى طريقه وعلى هديه المستقيم  .

فهذه الشهور التي جعلها الله تبارك وتعالى لأجلنا.لإغرائنا. أن يغرينا الله تبارك وتعالى لما يقربنا إليه وما يضفي علينا فيه من رحماته و مرضاته واصطفائه .فلنكن كذلك رائدين في هذا العمل.

على الإخوان الفقراء الذين ندبوا أنفسهم لله وضحوا بكل شيء في سبيله أن يعلموا أنهم أحق الناس أن يتخلقوا بهذه الخلق الكريمة. وأن تكون عبادتهم خالصة لوجه الله تبارك وتعالى وان يتفانوا ويمضوا في مرضاة الله

سيأتي رمضان كذلك وهو شهر آخر هو شهر الله وشهر امة رسول الله و شهر المسلمين جميعا وهو في عبادة أخرى صيام وقيام عبادة النفقة كذا عبادة العمل الصالح .كذا يأتينا العيد . كذا العيد يأتينا عيد أخر وهكذا…

يقول الله تبارك وتعالى “وذكرهم بأيام الله” وهذه من أيام الله يجب أن نتذكر فيها الله ونتذكر فيها أعمالنا ماذا عملنا تجاه الله وماذا قدمنا وماذا أخرنا من حزم أنفسنا شيءا ما ونأخذ وراء كل ساعة نعرف أن  فيها نقص من العمر .كل ساعة وكل دقيقة هي نقص من العمر لا يزداد فيها العمر ولكن ينقص .نعم ينقص .فشوفوا هذا النقصان وهذه الزيادة هل خلفنا فيها شيء مما هو فيه رضا الله او عملنا عملا آخر نتوب إلى الله فيه ونرجع إليه ونتأهب لنكون تائبين قانتين عابدين سائحين راكعين ساجدين لله تبارك وتعالى ونشكر الوسائط ومن الوسائط رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دلنا على هذا الخير والذي هو بعثه الله لنا لينقذنا من الظلمات إلى النور ومن الغي الى الصلاح .وقد بلغ رسالته وأدي أمانته. وأشهدنا وأشهد كل من كان معه عندما قال ألا هل بلغت  .ألا هل بلغت .

فليبلغ الحاضر الغائب. فرب مبلغين اوعى من السامعين. فليبلغ كل واحد هذه الرسالة فهو أمانة في عنقه. فلا بد أن يصلح نفسه ويصلح من حوله وان يصلح غيره. بحسب علمه وبحسب معرفته وبحسب ما تعلم حتى يترك أثرا بعده حتى يترحموا بها عليه نسال الله تبارك وتعالى ان يتقبل منا ومنكم وان يزيل الأغلال من عنقنا والقيود من أرجلنا والغل من قلوبنا ويصلح أحوالنا جميعا حتى يأخذ القوي بيد الضعيف ويأخذ الناجي بيد الغريق .

وهكذا وهكذا وهكذا .

 إلى ما لا نهاية له وهذه هي الرسالة التي ينبغي أن يتحمل كل واحد وان يوصي بها بعضنا البعض والزمان سائر لا نحس به لا نتركه يضيع .فالوقت الذي صار ولم نعمل فيه شيء فهو كما قال صلى الله عليه وسلم “إلا قاموا عن مثل جيفة” فنعمل ما شاء الله على حسب سترتنا أو حسب طاقتنا ونتحاشى تلك الأفكار أو المتخيلات التي تأتي في عقولنا فتفسد علينا اعتقاداتنا وايماننا ومحبتنا نتركها جانبا ولنتسامح مع بعضنا البعض كما أراد الشرع والشرع كله استغفر الله الا لمشاحن او لمشرك هاذم الإثنين الذين لا يغفر الله تبارك وتعالى لهم نتسامح مع بعضنا البعض واللذي هجر الزاوية يرجع إليهاواللذي هجرواحد يمشي إليه

لأنه لا يدري فيما يلقى الله تبارك وتعالى وما يعرف أين ترابهم وأين وقتهم واين ..ومن سيصلي عليه ومن سيحمله كل هذا غائب عنه .فالعمل الى الخير حتى نجد خيرا .

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.