المقدمة

بسم الله الرحمان الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحقّ بالحقّ والهادي إلى صراطك المستقيم.
هذه رسائل القطب الجامع سيدي الحاج الأحسن بن محمد بن أبي جماعة البعقيلي السوسي، إلى الشيخ العارف بالله سيدي الحاج علي بن أحمد الأسيڭي السوسي رضي الله عنهما وعن جميع خلفاء الطريقة الأحمدية التجانية.
آمين.

الرسالة الأولى

بسم الله الرحمان الرحيم، اللهم صلّ على سيدنا محمّد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحقّ بالحقّ والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم.
الحمد لله الذي يهدي من استهداه وكفى من استكفاه ونصر من استنصره وأعان من استعانه وصلاة الله وسلامه على قوّام الكون وصوّانه وروحه وجوهرته وعلى من تنسّل من ينابيع نور مرتبته خصوصًا آله بالشرع وخصوص لباب آله القطب المكتوم وولده.
أما بعد ، فليشهد الواقف عليه بعد أن أشهد الله وملائكته وكل خاّص وداده بأني أذنت وأجزت إذنا مطلقين من كل قيد أيّ قيد كان في الأوراد اللازمة وغيرها من كلّ ما صحت روايته وثبتت من أولاد خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إطلاقا حيثما كان صلى الله عليه وسلم خليفة عن الله تعالى وسيدنا ومولى نعمتنا أحمد بن محمد التجاني الحسني رضي الله عنه وأرضاه به حتى دائرة الإحاطة بكيفياتها المثبتتة المصححة ببنان الشيخ رضي الله عنه المفاضة بالقوة من مدد الذات المحمدية بصحة نقل من غير زيادة ولا نقصان ولا لحن، أذنت وأجزت له فيها ذكرا في خاصة نفسه وتلقينا لغيره ممن استأنس أهليته بعلم أو غلبة ظن على كيفية تقتضيه تربيته الصادقة من غير إلزام على أحد بل على نحو ما تيسر وقدر لأخي في الله العالم العلامة الصادق الوافق الراضي المرضي بالله العارف الأشهر سيدي علي بن أحمد الأساكي إذنا خالدا فيه ولمن أذن له وأجازه إلى أن يرث الله الأرض قرب الساعة أبّده الله فيه وفي من وصله آمين.
وكذلك أذنته فيما تلقّيته من الحضرة الإلهية ومن المصطفوية والتجانية وبواسطة قدوتنا الشريف الأطهر والعارف الأنور الحجة التامة مولانا الحاج الحسين بن أحمد اليفراني رضي الله عنه بما أجاز له الخليفة الأشهر العارف مولانا العربي بن السائح بما أجازه العارف السيد محمد الهاشمي السرغيني عن البناني المصري عن القطب التجاني رضي الله عنه وعنهم أجمعين وأرضاهم عن قطب الحضرات كلها صلى الله عليه وسلم، وكذلك أذنت له وأجزت في أحوال أهل هذا السند العظيم وأنوار السند وجميع ما لأهله من المعارف الربانية كجميع ما شربته منهم خصوصا القطب اليفراني رضي الله عنه كما أذنته في إخواننا في الله وفي جميع ما عندنا ولدينا وتأتينا كجميع ما وصل أصل سندنا من أعظم الأسناد السيد مولانا محمد الكنسوسي الجعفري من أسانده وما وصل السند من السيد أحمد بناني كلا رضي الله عنهم وجعلت له أن يأذن فيه بتمامه لمن تأهّل لحمله وهو أعزه الله لا يحتاج إلى شروط فقد شرطت عليه ما شرطه أهل السند رضي الله عنهم وبزيادة أن تكون تربيته على الشكر والمحبة والرضى وتمام العمل المتقن بالشريعة أبّد الله سعده وهديه.
خديم الأعتاب التجانية الأحسن بن محمد البعقيلي أمّنه الله ووفّقه.
أوائل ذي القعدة عام 1344 هـ