الصوم وأحكامه

محاضرة للدكتور أحمد البوهالي -23/04/2019- برادس

(مع بعض التصرف عند كتابتها)

تحميل PDF

 

بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه أجمعين

المولى عز وجل لما تعبدنا بعبادات أمرنا بالإتمام وجاء هذا الأمر صريحا في الحج والعمرة “وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ” – البقرة 196  العلماء لما نظروا في هذه الآية الكريمة وخاصة الامر بالإتمام قالوا ان هذا الامر ليس خاصا بالحج بل هو ينسحب على سائر العبادات فنحن كما نحن مأمورون بإتمام الحج والعمرة نحن مأمورون اذا بأن نتم الصلاة الزكاة الصوم الى غير ذلك من العبادات، ايما عبادة يتقرب بها الى الله تعالى فواجبنا أن نتمها لعموم قوله تعالى “وَأَتِمُّوا الْحَجَّ” كلمة وأتموا هذا الأمر بالإتمام وان كان جاء في نصوص الحج والعمرة العلماء قالوا ماذا نقصد بالإتمام؟ ماذا يريد ربنا تعالى عندما أمرنا بالإتمام؟ قالوا الاتمام يتركب من ثلاث عناصر ان كنا متمين في اعمالنا لا بد أن نجتهد في توفير ثلاث عناصر ما هي هذه العناصر:

  1. 1.  الإخلاص: أن يكون الانسان عندما يتقدم بعبادة لا يريد بها الا وجه الله تعالى لان لو شخص يريد بعبادته غير الله تعالى فهذه العبادة مردودة وغير مقبولة من ثمة فإن الخطوة الأولى من الاتمام تكون باطلة، الأمر الأول لقوله تعالى “وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ“البينة 5 فالعبادة التي لا يتوفر فيها الإخلاص كاملا لا تكون مقبولة ولا تكون تامة ، قوله تعالى وأتموا

2. أن يأتي الانسان بالعبادة كاملة من حيث أركانها وشروطها وكل ما يلزم تلك العبادة كما امر الله تعالى خلقنا وأمرنا بعبادته سنعبدك يا ربي بما شرعه لنا، لا يعبد الله تعالى الا بما شرع لا يعبد بشيء اخر، لا يمكن ان نخترع عبادة ونقول هيا نعبد الله بها لا بد أن تكون العبادة وفق ما يأتي به الشرع أي تكون عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يمكن لعبادة أن تكون خارجة عن هذا؛ قال صلى الله عليه وسلم ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو ردٌّ” رواه البخاري ومسلمٌ لا يقبل، لذلك لا بد أن تكون العبادة كاملة من حيث أركانها وشروطها وهذا العنصر الثاني يكون مبنيا على علم. لا بد للإنسان أن يعرف العلم قال صلى الله عليه وسلم ” مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ” رواه البخاري ومسلمٌ والفقه في الدين درجته الأولى أنك تعبد الله تعالى كما يحب الله بالطريقة التي شرعها الله لنا حتى بعض العلماء قالوا أن الفقه هو المراد بالحكمة التي قال فيها الله تعالى ” يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ” البقرة 269 من أوتي الحكمة فقد أوتي الشيء الكثير. الحكمة هي الفقه ان الفقه يسدد لك عملك مع الله تعالى ومع العباد ومع نفسك يعني عندك منهج عندك طريقة خريطة صحيحة تتبعها فالذي ينقص ركنا من أركان الصلاة مثلا أو الصوم أو الحج فهي عبادة باطلة من ثمة فلا إتمام

3. أمر ثالث هو أن لا يأتي الانسان أمرا يبطل به عمله العمل يمكن بعد اتمامه أن يبطل؟ قد يأتي الانسان بشيء قال الله تعالى ” وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ” محمد 33 “لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَىالبقرة 264 يجي الانسان للعمل متاعو: اذا يرى الانسان أن له فضلا على غيره، أنا قمت بالصلاة، أنا صم،ت والا رمضان كامل انا نصلي في التراويح، انا خير من غيري الذي يبقى في بيته او من الشخص الذي يأتي ويصلي ركعتين، لا شك اني خير منه، لا شك ان لي من الأجر اكثر منه، اذا شعر الانسان بذلك، من أدراك أن عملك قد قبل؟؟؟ على الانسان أن يعبد الله تعالى دائما ويكون على وجل؛ وجل من ماذا؟ هل أن عبادته قبلت أم لا؟ نسأل الله القبول قال الله تعالى: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ” المائدة 27 فالإنسان لا يدري ولا يزكي نفسه ويسال الله القبول إذا شعر بشيء من الرياء والفخر و، لأن الشيطان له مداخل كثيرة فلا ربما مرحلة الإخلاص يتجاوزها الانسان، كذلك يمكن أن يكون فقيها عارفا عالما بالأركان والمبطلات بحيث الأركان والشروط يتعلمها ليأتيها الإنسان والمبطلات لماذا يتعلمها؟ ليتجنبها حتى لا تبطل عبادته فاذا تجاوز الانسان هذه المراحل الثلاثة يكون ان شاء الله تعالى قد اتم العمل ونسأل الله القبول.

نحن في جلستنا هذه سنتناول موضوع الصيام العنصر الثاني من عناصر الاتمام وهو الاحكام: فلا يدخل الانسان عبادة وهو لا يعرف عليها شيء لا بد أن يتعلمها كي يعبد الله تعالى:

ما معنى الصيام؟

الصيام لغة الإمساك صام عن الشيء أمسك عنه

الصيام شرعا هو الإمساك عن الاكل والشرب والجماع من الفجر الى الغروب بنية التقرب الى الله تعالى

الامساك عن أشياء مخصوصة في وقت مخصوص تقربا الى الله تعالى لان الله امر بذلك

هذه العبادة شرعت

بالكتابيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” البقرة 183

والسنة قوله صلى الله عليه وسلم «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: “شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ” صحيح البخاري

والاجماع

وهذه العبادة هي عبادة قديمة شرعت للأمم السابقة ودليلنا على ذلك “ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ” هل الصيام الذي كتب على الذين من قبلنا هو مثل ما أمرنا به؟ لا نعلم “إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا” مريم 26

هذه العبادة شرعها الله تعالى على مراحل:

1. كان الصيام بالخيار أو دفع فديةوَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ” البقرة 184

2. ثم نسخ “فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ” البقرة 185 وكان الصوم طيلة النهار الى المغرب ويبقى الانسان في حل أن يأكل ويشرب وينكح الى أن ينام أو يصلي صلاة العشاء. وما يدل على ذلك ما جاء في حديث الْبَرَاءِ بن عازب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: ” كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ لَهَا: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ﴾ [البقرة: 187]، فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، وَنَزَلَتْ: “وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ” سورة البقرة آية 187 ” (رواه البخاري).

3. ثم نسخ “وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ” البقرة 187 وهو الصيام الذي نحن عليه اليوم

فضل الصيام:

إن الصيام من أعلى العبادات وأفضلها بدليل قوله تعالى في الحديث القدسي “ الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِصحيح البخاري لماذا؟ لأنها العبادة الوحيدة التي يتحقق فيها الإخلاص

فلا أحد من المخلوقات يعلم مقدار جزاء الصائم، أجر الصيام لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى

ولهذا يفرح الصائم فرحتان: عند فطره وعند لقاء الله تعالى؛ لماذا عند لقاء الله تعالى؟ لمقدار الجزاء الذي سيناله

نحن نفرح عندما نتم العبادة أي في أول يوم من شوال وهو يوم عيد نفرح لأننا اتممنا العبادة يوم عيد في الأرض وفي  السماء كذلك

ويوم عرفة كذلك ركن ركين من أركان الحج قال صلى الله عليه وسلم “الحج عرفة”[1] وبعده يأتي عيد الأضحى

وبعد ما نتم الصلاة نصافح بعضنا لفرحتنا بإتمام العبادة

 

أحكام الصيام:

1. الصيام الواجب:

  • ·      في رمضان الذي هو الضرف الزمني لهذه العبادة
  • ·      في قضاء رمضان
  • ·      في الكفارات

2. حراما

  • ·      أيام العيد
  • ·      أيام التشريق

3. سنة مؤكدة

يوم عاشوراء وقد كان على وجه الوجوب قبل تشريع صوم رمضان

ولم يترك صلى الله عليه وسلم صومه حتى وفاته

4. المندوب

  • ·      عرفة لغير الحاج
  • ·      كيف يكون صيام يوم عرفة يكفر سنتين وعاشوراء سنة واحدة مع أن عاشوراء سنة مؤكدة. قال الفقهاء عرفة مزية والقاعدة “المزية لا تقتضي الأفضلية”
  • ·      صوم يوم الاثنين والخميس

السنة المؤكدة ما داوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتركه كصوم عاشوراء

5. المكروه:

  • ·      عرفة للحاج لان الصيام يضعفه
  • ·      افراد يوم الجمعة أو السبت ان كان ولا بد يوم قبله أو بعده
  • ·      يوم الشك (اليوم الذي يسبق رمضان)

 

أركان الصوم:

1. النية: النية هي القصد (هل تقصد حمية أو التقرب إلى الله تعالى؟)

النية هي التي نميز بها بين العادة والعبادة

كما تميز بين مراتب العبادة ليس صوم النوافل كصوم الفرض

النية على المذهب المالكي تكون قبل العمل أو معه، في الصيام تكون قبل الفجر أو معه (يستوي فيه الفرض والنافلة)

والأفضل تبييت النية من الليل

في المذهب المالكي نية واحدة تكفي لإتمام شهر كامل بشرط عدم الانقطاع

في المذهب الشافعي تجوز النية بعد الشروع في الصيام (بعد الفجر) ودليلهم أن الرسول صلى الله عليه كان يأتي إلى أهله ويسأل عن الطعام فيقولون ليس هناك طعام فيقول إني صائم (يعلق الصيام) ويقول المالكية في هذا الحديث أن قصد النبي صلى الله عليه وسلم التخفيف على أهله فهو يبيت نية الصيام من الليل وهو يعلم عدم وجود الطعام

يفسد الصوم بإبطال النية، فالذي يقول أبطلت صومي ويستغفر وهو لم يأكل ولم يشرب فعليه القضاء والكفارة

اذا انقطع الصوم وجب تجديد النية، فمن مرض مرضا يوجب الفطر ليلا وجب عليه تجديد النية (المرأة تحيض وتطهر في الليلة نفسها وجب عليها تجديد النية)

2. الإمساك

حتى يكون الصوم صحيحا وليس مقبولا -صحيحا على مقتضى الشرع-

  • ·      وصول مائع إلى الحلق من أي منفذ كان (من الأنف من الفم من الأذنين)

كوضع الزيت والدواء الذي يجد طعمه في الحلق ويستثنى من ذلك إن كان وضعه ليلا قبل الإمساك

  • ·      وصول يابس الى المعدة
  • ·      بخار القدر
  • ·      الدخان الذي تشتهيه النفس (البخور، الدخان، الند …)
  • ·      الاستقاء (تعمد القيء) إن ازدرده عليه القضاء والكفارة
  • ·      الجماع ومقدماته

مبيحات الإفطار

1. السفر

المسافر يباح له أن يفطر بشروط:

  • ·      مسافة القصر 84 كم (المسافة التي يجوز فيها قصر الصلاة)
  • ·      أن تكون مسافة القصر مسافة واحدة فمن توجه الى مدينة 50 كم ثم لم يجد حاجته فانتقل الى مدينة تبعد 100 كم لا يجوز له القصر لأنه لم ينو قطع 150كم من الأول
  • ·      أن يكون سفرا مباح أو سفر طاعة، وفرق الفقهاء بين سفر المعصية والسفر الذي تقع فيه المعصية فمن خرج لمعصية كسرقة لا يجوز له الإفطار ومن خرج سفرا مباحا ولكن في الأثناء وقع في معصية جاز له الإفطار

يعتقد العديد أن السفر المريح كأيامنا هذه لا يبيح الإفطار وهو متناقض مع ما يقوله الفقهاء أن السفر متعلق بالسفر لا بالمشقة يقول صلى الله عليه وسلم “ السّفَرُ قِطعَةٌ مِنَ العَذاب[2]” مهما كان السفر ومهما كانت وسيلة النقل (لا يدري الانسان أيعود أم لا، يكفي الانسان حمل هذا الهم) يقول بعض العلماء لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “ السّفَرُ قِطعَةٌ مِنَ العَذاب” لقلنا هو العذاب

الذي يباح به الفطر في رمضان هو مطلق السفر سواء وقعت فيه المشقة أو لم تقع.

  • ·      تبييت نية السفر من الليل، من أنشأ سفرا في النهار لا يباح له الإفطار
  • ·      الشروع السفر قبل الإمساك وهذا شرط تفرد به المذهب المالكي تقريبا

والشروع المقصود به تجاوز المدينة والبساتين المحيط بها وليس المقصود خروجك من بيتك

2. المرض: من خاف حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برأ هذا يجوز له بل يجب عليه الإفطار خاصة إذا أمره بذلك الطبيب العارف المؤمن “لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا” البقرة 286 من صام رغم مرضه فقد عصى الله فالذي أمرك بالصيام هو الذي أمرك بالإفطار في المذهب الشافعي المريض ان صام ثم برئ عليه القضاء لأن الصيام الذي قام به هو صيام معصية “فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ” البقرة 184

3. ارهاق الجوع والعطش (لا يستطيع أن يتحرك ويمكن أن يغمى عليه) ولهذا حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على السحور وتأخيره قال صلى الله عليه وسلم “تسحَّروا؛ فإن في السُّحورِ بركةً” متفق عليه، وتأخير السحور يكون بجعل 10 دق بين وقت السحور والامساك (مقدار قراءة 50 آية كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم)

4. المرضع والحامل وعلى المرضع تقضي وتفدي

5. الشيخ الفاني يفطر ولا شيء عليه

يستحب له الاطعام لتحصيل أجر الصائم لقوله صلى الله عليه وسلم “مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا رواه أحمد وقال في حديث اخر “ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ قَالَ: “يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ” رواه ابن خزيمة

 

زكاة الفطر

الصيام الذي نتحدث عليه هو الصيام الذي لا يتخلله ذنوب ولذلك شرعت زكاة الفطر لتطهير الصيام مما يمكن أن خالطه من ذنوب ليرفع الصيام لله سبحانه وتعالى نقيا ليس فيه أي شيء، وزكاة الفطر هي أيضا كما قال صلى الله عليه وسلم اغناء للفقير يوم العيد. ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله قال “زكاة الفطر سنة واجبة” أي سنة عند البعض واجبة عند الاخر ولكن الجمهور يقول بوجوبيتها.

هذه الزكاة تجب بالصيام يؤديها عن نفسه وكل من تجب نفقته عليه (زوجته وأبويه الفقيرين وأولاده للبلوغ وبناته حتى زواجهن) وتجب بغروب اخر أيام رمضان أو صباح العيد، لكن في أيامنا هذه ذهب الفقهاء إلى جواز إخراجها قبل يوم أو يومين

مقدارها صاع أي أربع أمداد بمده صلى الله عليه وسلم ويقع تحديدها في أيامنا من طرف فضيلة المفتي.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

 

 

 


[1]  الحديث أخرجه أحمد فى مسنده ورواه أبو داود والترمزى والنسائى وابن ماجه فى السنن .. كما رواه ابن حبان والحاكم

[2]  عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّبيّ صَلّى الله عليه وسلم قال (السّفَرُ قِطعَةٌ مِنَ العَذاب يَمنَعُ أحَدَكُم طَعامَه وشَرابَه ونَومَه فإذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فلْيُعَجِّلْ إلى أهْلِه) رواه مالكٌ والطّبراني والدّارقُطني وأحمد في مسنَده والحاكم.

خطب و دروس جامع الحمد

موقع جامع الحمد